محمد تقي جعفري
4
ترجمه و تفسير نهج البلاغه ( فارسي )
و النّهار ، لحري بسرعة الأوبة . و إنّ قادما يقدم بالفوز أو الشّقوة لمستحقّ لأفضل العدّة . فتزوّدوا في الدّنيا ، من الدّنيا ، ما تحرزون به أنفسكم غدا . فاتّقى عبد ربّه ، نصح نفسه ، و قدّم توبته ، و غلب شهوته ، فإنّ أجله مستور عنه ، و أمله خادع له ، و الشّيطان موكَّل به ، يزيّن له المعصية ليركبها ، و يمنّيه التّوبة ليسوّفها ، إذا هجمت منيّته عليه أغفل ما يكون عنها . فيا لها حسرة على كلّ ذي غفلة أن يكون عمره عليه حجّة و أن تؤدّيه أيّامه إلى الشّقوة نسأل اللَّه سبحانه أن يجعلنا و إيّاكم ممّن لا تبطره نعمة ، و لا تقصّر به عن طاعة ربّه غاية ، و لا تحلّ به بعد الموت ندامة و لا كابة .